محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )
10
سبل السلام
إنه ورد الاستثناء من حديث جابر ورجاله ثقاب انهى : ورواية جابر هذه رواها أحمد والنسائي وفيها استثناء الكلب المعلم ، إلا أنه قال المناوي في شرح الجامع الصغير متعقبا لقول لمصنف : إن رجالها ثقاب بأنه قال ابن الجوزي فيه الحسين بن أبي حفصة : قال يحيى : ليس بشئ وضعفه أحمد . وقال ابن حبان : هذا الخبر بهذا اللفظ باطل لا أصل له ، نعم الثابت جواز افتاء الكلب للصيد من غير نقص من عمل من اقتناه ، لقوله صلى الله عليه وسلم من اقتنى كلبا إلا كلب صد نقص من أجره كل يوم قيراطان ) قيل قيراط من عمل الليل وقيراط من عمل النهار ، وقيل من الفرض والنفل . هذا ، والنهى عن ثمن الكلب متفق عليه من حديث ابن مسعود ، وانفرد مسلم برواية النهى عن ثمن السنور ، وأصل النهى التحريم . والجمهور على تحريم بيع الكلب مطلقا واختلفوا في السنور ، وقد ذهب إلى تحريم بيع السنور أبو هريرة وطاوس ومجاهد ، وذهب الجمهور إلى جواز بيعه إذا كان له نفع ، وحملوا النهى على التنزيه ، وهو خلاف ظاهر الحديث ، والقول بأنه حديث ضعيف مردود أيضا بأنه أخرجه مسلم عن معقل بن عبد الله عن أبي الزبير ، فهذان ثقتان رويا عن أبي الزبير ، وهو ثقته أيضا . 10 - ( وعن عائشة رضي الله عنها قالت : جاءتني بريرة ) بفتح الباء الموحدة ورائين بينهما مثناة تحتية ، مولاة لعائشة ( فقالت : إني كاتبت ) من المكاتبة ، وهي العقد بين السيد وعبده ( أهلي ) هم ناس من الأنصار كما هو عند النسائي ( على تسع أواق في كل عام أوقية فأعينيني ) بصيغة الامر للمؤنث بريرة إلى أهلها فقالت لهم ، فأبوا عليها ، فجاءت من عند هم ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فقالت : إني قد عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون لهم الولاء فسمع النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم فقال : خذيها واشترطي لهم ) قال الشافعي والمزني يعنى اشترطي عليهم فاللام بمعنى على ( الولاء فإنما الولاء لمن أعتق ففعلت عائشة ، ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم في الناس الله تعالى ، ما كان من شرط ليس في كتاب الله ) أي في شرعة الذي كتبة على العباد ، وحكمه أعم من ثبوته بالقرآن أو السنة ( فهو باطل وإن كان مائة شرط ، قضاء الله أحق ) بالاتباع من الشروط المخالفة لحكم الله ( وشرط الله أوثق وإنما الولاء ، لمن أعتق . متفق عليه والفظ للبخاري ، وعند مسلم : قال اشتريها وأعتقيها واشترطي لهم الولاء ) الحديث دليل على مشروعية الكتابة وهي عقد بين السيد وعبده على رقبته